البغدادي
388
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأورده الزجاج « 1 » في « تفسيره » عند قوله تعالى « 2 » : « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ » . قال : وكائن على وزن فاعل ، وأكثر ما جاء الشعر على هذه اللغة . ثم أنشد هذا البيت مع أبيات أخر . و « الأباطح » : جمع أبطح ، وهو مسيل واسع للماء فيه دقاق الحصى . وهذا البيت من قصيدة لجرير بن الخطفى ، مدح بها الحجّاج بن يوسف الثقفيّ . وبعده « 3 » : ومسرور بأوبتنا إليه * وآخر لا يحبّ لنا إيابا ومنها : إذا سعر الخليفة نار حرب * رأى الحجّاج أثقبها شهابا ومطلع القصيدة « 4 » : سئمت من المواصلة العتابا * وأمسى الشّيب قد ورث الشّبابا ومعنى وراثة الشيب الشباب حلوله محلّه ، فإنّ الوارث يحلّ محلّ الموروث . وترجمة جرير قد تقدّمت في الشاهد الرابع من أوائل الكتاب « 5 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس بعد الأربعمائة « 6 » : ( الطويل ) 405 - هو البين حتّى ما تأنّى الحزائق
--> ( 1 ) المقطع من بدايته : " وأورده الزجاج . . . حتى قوله في البيت الشعري : ومسرور بأوبتنا إليه " . ساقط من طبعة بولاق . ولقد أثبتناه نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 146 . وهي قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو . ( 3 ) البيتان في ديوان جرير - طبعة الصاوي - 17 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 76 . ( 4 ) ديوانه - طبعة الصاوي - ص 16 . ( 5 ) الخزانة الجزء الأول ص 90 . ( 6 ) البيت مطلع قصيدة لأبي الطيب المتنبي يمدح فيها الحسين بن إسحاق التنوخي في ديوانه 3 / 82 .